استند النظام السياسي للدولة المغربية على روافد متنوعة من الشرعية سواء تلك التي تجد جدورها في الاسس الدينية أو المرتبطة بالشرعية التاريخية المستمدة من التقليد والممارسة السياسية او تلك المستساغة من المرجعية الحداثية.
·إن لهذا المزج بين استخدام التقليد واستخدام الحديت افضى الى تناغم مشترك متفاعل مع المستجدات وابرزت خصوصية المجتمع المغربي في احتوائه على قيم التقليد والحداثة.
ولتاسيس تراتبية في السلطة واحترامها لا بد من اليات تجسد السلطان حامي الدين والوطن والمخزن والنخب تتألف في اطارها النخب المحلية والمركزية بهدف تدبير المصالح والاستمرار النظام وحماية الرغية .
فإن التوجه الدي سلكه النظام السياسي المغربي تم اعتماد آليات قادرة على ضمان استمراريته بشكل يمكنه من مراقبة وهيكلة الفضاءات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وفق توجهاته وبمنحه في المقابل ارضاء النخبة المهيمنة في ظله وقد أمكن له ذلك عن طريق عقد تحالفات نفعية مع النخب من اجل ضبط مراقبة المجال الترابي والحفاظ على البعد المركزي في تسيير الشؤون المحلية.
وفي اطار تسليط الضوء على النخب الصحراوية لاظهار آليات تمكنها وتمكينها من البروز والاستحواد على هرم الشأن المحلي وبالضبط على عناية المخزن المركزي بما ان هاجس الامن وضبط السياسي والاجتماعي هو الرهان الاساسي للنضام السياسي القائم. وبالتالي فالشريحة التي نحن بصددها هي شريحة دخلت سياج السلطة من بابها الواسع وتمخزنت ومنحت لها امتيازات مادية وإدارية وتقلدت مناصب سامية في بعض الاستثناءات والأهداف كثيرة ومعقدة وعلى رأسها تكريس مفاهيم وآليات القبيلة بنهج يخدم المخزن أفضى إلى إغداق على بعض المحظوظين أفراد وسلالات عائلية بامتيازات وعوائد ما من شأنه أن يرضي الأطراف لربط جسر الثقة ولتزكية سلطة الرضى والقبول( اقتصاد الريع).
وفي ظل وضعية وظرف دقيق يعيش المجتمع الصحراوي في تجادب اجتماعي وسياسي احتجاجا على بعض المقاربات التي تعارض تطلعاته في التغيير والتي تشوبها سمة التمرد والرفض لتكشف النخب عن مقوماتها في إعانة المخزن لاحتواء أي تحول وبالتالي الاختباء وراء ستار الأمن العام لبسط سيادة الدولة بتفويض تلقائي لما هو مطلوب منها والمتعا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ